قضايا العائلة والطفل

أسرة الطفل الذي اختفى 13 ساعة في الغابة.. تقرر مغادرة السويد

في 27 مايو 2026، وبعد ساعات من الرعب والانتظار، انتهت واحدة من أكثر قصص الاختفاء إيلامًا في شمال السويد بنهاية سعيدة… لكنها لم تكن كافية لإقناع العائلة بالبقاء.

طفل يختفي… وعائلة تقرر الرحيل
الطفل لوكاس، البالغ من العمر عامين فقط، عاد إلى حضن عائلته بعد أكثر من 13 ساعة من الاختفاء الغامض في بلدة Nyåker – نيواوكر التابعة لمنطقة Ångermanland – أنغِرمانلاند شمال السويد.

لكن، وبعد أيام قليلة من العثور عليه حيًا، اتخذت العائلة قرارًا حاسمًا: مغادرة السويد نهائيًا.

“نحن لا نشعر بالأمان هنا”، تقول الأم سارا (20 عامًا)، وهي تحتضن طفلها أثناء توقف العائلة في طريقها جنوبًا.




تفاصيل الساعات الحرجة

في صباح يوم الأحد، حوالي الساعة العاشرة، اختفى لوكاس من محيط منزل العائلة الريفي. المنطقة المحيطة بالبيت معزولة، تضم: بيوتًا مهجورة وغابات كثيفة وطريقًا طينيًا يؤدي إلى سكة حديد غير مراقبة- اختفاء الطفل لوكاس لم يكن نتيجة جريمة أو خطف، بل حادث ضياع عرضي وفق ما توصلت إليه الشرطة السويدية بعد التحقيق. فــ لوكاس (عامان) كان يلعب قرب منزل العائلة في بلدة Nyåker – نيواوكر شمال السويد. وفي لحظة قصيرة من الغفلة، ابتعد الطفل وحده عن محيط المنزل. والمنطقة المحيطة خطِرة لطفل بهذا العمر ، وسرعان ما تحولت البلدة الهادئة إلى ساحة عملية بحث واسعة النطاق، شاركت فيها:

  • الشرطة السويدية (Polisen)
  • متطوعون محليون
  • القوات المسلحة السويدية (Försvarsmakten)
  • الحرس الوطني Hemvärnet
  • 3 1



وبعد 13 ساعة من القلق، عُثر على الطفل في الغابة، منهكًا ومصابًا بانخفاض حرارة الجسم، على بعد نحو 20 دقيقة سيرًا على الأقدام من المنزل. الذي وجده هو أحد عناصر الحرس الوطني السويدي Hemvärnet، لينتهي الكابوس… ويبدأ فصل آخر.

1 2




خوف من الخطف… وشكوك لم تختفِ

خلال فترة اختفاء الطفل، سيطر على العائلة هاجس مرعب: هل خُطف لوكاس؟ الجدة صرحت أن سيارات غريبة شوهدت قرب المنزل، بعضها التقط صورًا وتوقف لفترات طويلة. هذه التفاصيل زادت من حالة الذعر، رغم أن الشرطة لاحقًا لم تعثر على أي شبهة جنائية، وأكدت أن الحادث لا يحمل مؤشرات جريمة. ومع ذلك، بالنسبة للعائلة، التقرير الأمني لم يكن كافيًا لطمأنة القلوب.

2 1




“بيتنا في رومانيا أكثر أمانًا”

القرار النهائي اتُخذ بسرعة. العائلة شدّت الرحال باتجاه رومانيا، مرورًا بـ الدنمارك، حيث تحدث الجد نيكولاي توادر من إحدى محطات الاستراحة:

“في بيتنا هناك سياج مرتفع، وكاميرات مراقبة. نعيش في الريف، بعيدًا عن المدينة. نشعر أن أطفالنا بأمان أكثر.”

5

العائلة تنحدر من مدينة Bacău، حيث ترى أن الحياة أبسط، والمخاطر أقل.




شكر… ووداع مؤلم

رغم قرار الرحيل، لم تنسَ العائلة توجيه الشكر لكل من ساعد:

  • المتطوعون
  • فرق الإنقاذ
  • والرجل الذي عثر على لوكاس في الغابة

“سأقابله شخصيًا الأسبوع المقبل لأشكره”، يقول الجد.

المفارقة أن الجد والجدة سيعودان لاحقًا إلى السويد، بينما سيبدأ الأبوان حياة جديدة في رومانيا، بعيدًا عن الخوف… لكن أيضًا بعيدًا عن حلم الاستقرار في أوروبا الشمالية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى